الشيخ نجاح الطائي
7
نظريات الخليفتين
حياته المعيشية البسيطة ونعني بزهد عمر هنا عدم انغماسه في الترف والإسراف ، مثلما عرف به معاوية وغيره ، أخرج ابن شيبة عن قاسم أنه قال : خطب عمر ( رضي الله عنه ) فقال : إن أمير المؤمنين يشتكي بطنه من الزيت ، فإن رأيتم أن تحلوا له ثلاثة دراهم ثمن عكة من سمن بيت مالكم فافعلوا ( 1 ) . وأخرج عن ابن عمر أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين ، فأنفق في حجته ستة عشر دينارا ، فقال : يا عبد الله أسرفنا في هذا المال ( 2 ) . وقد تعجبت من اقتراض عمر من بيت المال مبلغا كبيرا . فقد اقترض عمر مبلغا قدره ستة وثمانين ألف درهم ( 3 ) . وإذا كان راتب عمر السنوي يساوي خمسة آلاف درهم فإن المبلغ المقترض يساوي ما يستلمه عمر في ستة عشر عاما ! والسؤال الذي أوقفني : في أي الموارد صرف عمر تلك الأموال ؟ وقيل : إنه قبل مماته طلب من أهله تسديد دينه . ويذكر أن سعد بن أبي وقاص يوم كان واليا على الكوفة من قبل عثمان ، قد اقترض مالا من بيت المال ، وكان عبد الله بن مسعود أمينا لبيت المال . فطالبه ابن
--> ( 1 ) تاريخ المدينة المنورة . ( 2 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي 141 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي 135 .